بسم اللّٰه والحمد للّٰه والصلاة والسلام على رسول اللّٰه وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فإن الحَوْقلة وهي قولُنا: "لا حول ولا قوة إلا باللّٰه"
ذكر عظيم للّٰه سبحانه فيه إقرارٌ بقدرة اللّٰه ذي الجلال والإكرام، وافتقارٌ وذلٌّ للخالق العظيم، ولجوءٌ إلى اللّٰه القدير العزيز، وصحَّ عن رسول اللّٰه صلَّ اللّٰه عليه وسلم بيانُ الكثير من فضائل هذا الذكر؛ فهو كنز من كنوز الجنة، وفي هذا ترغيبٌ كريم للمسلمين فعن أبي موسى الأشعري رضي اللّٰه تعالى عنه قال: "كنَّا مع النبي صلَّ اللّٰه عليه وسلم في سفرٍ، فكنا إذا علونا كبَّرنا فقال النبي صلَّ اللّٰه عليه وسلم:
«أَيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ؛ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، وَلَكِنْ تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا» ثم أتى عليَّ وأنا أقول في نفسي، لا حول ولا قوة إلا باللّٰه، فقال:
«لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاﷲ، فَإِنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ»، أو قال: «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ هِيَ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟
لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاﷲ» (صحيح البخاري ٦٣٨٤)